منتديات نيمبوز سوريـــا
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى


كل ما تحتاجه من ملحقات النيم بوز بادارة المتيــــــم والولهان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رمز التمرّد و الشرّ الأنثوي .. أسطورة بلاد الرافدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saaddanjr
عضو ذهبي
عضو ذهبي






عدد المساهمات : 195
نقاط : 278
تاريخ التسجيل : 20/04/2011
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رمز التمرّد و الشرّ الأنثوي .. أسطورة بلاد الرافدي   الإثنين أبريل 25, 2011 1:10 pm




هي ليست أنثى مُتمردة فحسب , بل شيطانة أسطورية من بلاد الرافدين ,

رفيقة العواصف و الرياح بأجنحتها مُحملة بالموت و المرض إنها [ ليليث ]

كما تُكتب بالعبرية بمعانٍ مُختلفة, كشيطانة الليل أو البومة النائحة كما جاء

في المعارف و الكتب اليهودية المُقدسة القديمة , أول ظهور لهذه الأنثى الشيطانة

كان في 3000 قبل الميلاد , أما اسمها بهذا اللفظ [ ليليث ] فقد كان ظهوره الأول

في 700 قبل الميلاد, و كانت قد عُرفت بـ " ليليتو " في الأكادية القديمة و قيل أن

المقطع " ليل " " Lyl " جاء بمعنى الليل فإن أردنا ترجمة اسمها حرفياً سنصل إلى

التركيب [ الكيان الأنثوي الليلي ] إلا أن هذا ليس المعنى الذي جاء في النص

المسماري لها إذ فيه يعني الروح المُرافقة للرياح الحاملة للمرض و الموت و الشر ,

و قيل أيضاً أنها سيدة الهواء [ الربة السومرية نينليل ] زوجة إنليل

و ربة الرياح الجنوبية , اختلفت مُسمياتها و المعاني المشيرة إليها لكن

تبقى ليليث رمز أنثوي للشر و التمرّد و الموت فلنتابع الحكاية .







يُقال أن البداية كانت على ضفاف نهر دجلة في مدينة " أور " حيث أمر إله السماء

بإنبات شجرة صفصافٍ هناك فكبرت تلك الشجرة المتينة العظيمة لتُصبح مأوى لوحوش جحيمية ,

فكانت جذورها بيتاً لتنين و أغصانها عشاً لطائر مُخيف أما جذع الشجرة فقد كان المكان

الذي عاشت فيه الشيطانة الأسطورية [ ليليث ] و ما أن سمع البطل الأسطوري جلجامش

وهو ملك مدينة أور عن شجرة الصفصاف تلك حتى حمل الدرع و السيف ليقتلعها من جذورها و يقتل

التنين و الطائر , لتهرب حينها ليليث إلى البريّة بعد أن هدم جيلجامش مأواها الذي لا غنى لها عنه .



قيل أن لليليث صلة متينة بأسطورة السومريين العظيمة الأفعى تيامات أو التنين العظيم

و غيره من الأشكال التي اتخذتها تلك الأسطورة , إنها القوة الكونية للخلود الأنثوي و التي

لُقبت بـ عشتروت , عشتار , إينانا , ميليتيا و إنيني , [ ليليث ] أسطورة تعود لأصول تاريخية

قديمة جداً كبابل القديمة حيث أحياها الساميون القدماء بتبنيهم لمعتقدات اجدادهم السومريين

و حسب أحد مُعتقداتهم الشعبية فإن اللفظ [ ليل ] يعني الهواء و الحرارة التي تُصيب النساء

عند الولادة فتقتلهم و المولود الجديد فهي إحدى أكبر القوى التي تُعادي الطبيعة انتقاماً و تمرداً

حتى قيل أنها إحدى المجموعة الثلاثية المكونة من الآلهة المُعادية للطبيعة [ ليليتو , ليلو , و أردات ] .










جاء في نصوص كتاب الزوهار و الذي ترجع كتابته إلى القرن الثاني عشر أن ليليث هي الزوجة الأولى لآدم

قبل حوّاء فهي حسب معتقدات جاءت في بعض كتبهم المرأة الأساسية التي خلقها الله مع آدم إلا أنها تمرّدت

و لم تقبل بسيطرة آدم عليها حيث هربت بأجنحتها من جنة عدن لتصبح معشوقة الشيطان وتلد له 100 طفل كل يوم ,

حتى أرسل الله لها بعد شكوى آدم له ثلاثة من الملائكة [ سينوئي] و [سنسنوئي] و [ سامينجيلوف ] الذين توعدوا بقتل

100 من أطفالها بعد أن رفضت العودة معهم و من هنا بدأت رحلة انتقامها حيث تعهدت بقتل بني البشر

فهي قاتلة الأطفال الأسطورية ذات المخالب و الأجنحة التي تتجول ليلاً لقتلهم , حتى جاء في كتاب تقاليد [ الكابالا ]

أن التعاويذ و الصيغ السحرية المأخوذة من سفر رازيل في أحد الكتب المُقدسة كانت تُكتب للحماية من الشيطانة [ ليليث ] ,

حيث اعتادت الأمهات قديماً على وضع التمائم المنقوشة بأسماء الملائكة سالفي الذكر لحماية أطفالهن,

مُعتقدات بأن [ ليليث ] ستهرب خوفاً من تلك الأسماء , و قد قيل قديماً و كما جاء في كتب الأساطير القديمة و الاعتقادات

التي استمرت حتى القرن الثامن عشر أن المرأة إذا ما أجهضت كما حدث لليليث فإنها امرأة غير طاهرة و أن مولودها

سيخرج طفلاً عادياً لكن بأجنحة , و من التعاويذ التي قامت بها الأمهات أيضاً لحماية اطفالهن و الذكور منهم على

وجه الأخص هي الدائرة المرسومة حول السرير مع نجمة خماسية تتوسطها و كتابة لأسماء الملائكة و آدم و حواء,

و غيرها الكثير كالإسراع بضرب الطفل بإصبعٍ على فمه إذا ما ضحك أو ابتسم

أثناء نومه فباعتقادهم أن تعابيره تلك أثناء النوم تعني ان [ ليليث ] حاضرة في ذاك المكان .


و الكابالا سالفة الذكر هي مذهبٌ مصدره كتاب الخلق و إحدى أقدم الفلسفات الدينية و أكثرها تعقيداً ,

هي أساس كل التعاليم الصوفية الغربية و التقاليد المكتوبة و غير المكتوبة للتصوّف اليهودي و لآلاف السنين

و منذ القرن السابع يُمارس حاخامات اليهود و تلامذتهم تلك المُعتقدات المليئة بسحر الكون

[ حاخام تعني أحد زعماء الدين اليهودي ], و كلمة " كابالا بحد ذاتها كلمة عبريّة تعني أو تشير إلى لفظ " التقاليد " ,

و أساس الكابالا مجموعة الأفكار الافتراضية التي تربط عالمنا الحقيقي بالعالم الروحاني عن طريق صور و تجارب مُعيّنة ,

و ممارسات الكابالا لا تعتمد على الجوانب الدينية فحسب و إنما التأملات الصوفية و بعض تقنيات السحر

و على الرغم من ذلك , لا يوجد و لاحتى كتاب واحد يُعتبر كمصدر لها فهي تناقلت على ألسنة

مُعتقديها عبر الزمن و ما ينتشر الآن من كتب ليس سوى دراسات حديثة قام بها بعض المُهتمين .




قيل أن الشيطانة [ ليليث ] و حسب معتقدات الكابالا كانت تعيش في مكانٍ قفر لا يوجد فيه سوى سوى البوم

و الغربان و الضباع و القطط المتوحشة و الأفاعي السامّة و النسور و ذكر الماعز ذو اللحية ,و رواية أخرى تقول أن

مأواها كان في روما بعد أن حل الخراب فيها حيث ستستقر و تجد راحتها بعد أن دمرها أحدهم ليصل إلى الحياة الأبديّة ,









[ ليليث ] في الميثولوجيا الإغريقية و الرومانية :



ورد ذكر ليليث في الميثولوجيا الإغريقية و الرومانية بهيئة الشريرة لامايا , التي تمتلك جسداً بشرياً من الخصر و أعلاه ,

و جسد أفعى شيطانية من الخصر و ما أدناه , و في تصوّر البعض الآخر لها جسد بشري بأرجل طائر عملاق و جناحي تنين ,

و بعض المصادر الأخرى تقول أنها ببساطة ابنة الآلهة هيكايت آلهة السحر المعنية بملتقى الأموات , و خرافات أخرى تقول

ان اللامايا لُعنت من قبل الآلهة هيرا و التي قتلت جميع أطفالها انتقاماً منها لنومها مع زوجها زيوس , و الحزن الدفين

جعل لامايا تتحول إلى وحش أنثوي كاسر تعهد بالانتقام من الجميع بقتل الأطفال و تعذيب قلوب أمهاتهن ,و قيل أيضاً أنها

امتلكت روح مصاصة دماء و أن لها رغبة جامحة بتناول دماء بني آدم و أكل الأطفال , قيل أيضاً في الميثولوجيا الإغريقية

أن الإله زيوس هو من منحها البصر و أن لعنت لكي لا تتمكن من إغلاقهما أبداً فتتذكر على الدوام

اطفالها الذين قتلو و و رحمة بها منحها زيوس القدرة على استئصال عينيها من قعريهما و استبدالهما !



[ ليليث ] في الميثولوجيا العربية :


لم تُذكر ليليث في الميثولوجيا العربية إلا في مصدر واحد حيث ورد ذكرها بواسطة احمد البني

مؤلف الكتاب الشهير " شمس المعارف الكبرى " كتاب السحر و الطلاسم الممنوع من التداول

في الديانات الإسلامية و المسيحية , حيث صوّرها بأم الأطفال الشريرة و الجنيّة المتمردة القاتلة .











لمحة أدبيّة عن رمز الموت و التمرّد و الشر [ ليليث ] :



ليليث في عقول الأدباء و كتاباتهم , هي المرأة الشريرة المُتمردة التي لديها استعداد على التضحية في كل شيء

من أجل الفوز بالمساواة مع الرجل و الحصول على الحريّة و اللذة , هي المرأة المُدمّرة التي تسعى للوصول

لأسمى اهدافها و أهمها القدرة و السيطرة و سنتناول الآن لمحة سريعة عن هذه الشخصيّة عند الأدباء



أول ظهور لها في الأدب الألماني كان في الفترة ما بين 1789–1832 في أعمال الشهير

جوته المسرحية و أشهرها الدراما الشهيرة Faust: The First Part of the Tragedy .


أما في الأدب الإنجليزي فقد جاء ذكرها أولاً بواسطة مجموعة الكتّاب و الشعراء و الفنانين البريطانيين Pre-Raphaelite

و المتأثرين بشكل كبير بأدب الألماني جوته , حيث قام أحد أعضاء المجموعة المؤسسين Dante Gabriel Rossetti

برسم لوحة لها في العام 1863بعنوان " Lady Lilith " مع مجموعة من الرموز الأنثوية و الورود البيضاء

و البعض من الرموز التي تصف البرد و الموت و الشر , و الذي كتب أيضاً في وقت لاحق سونيت قصيرة بعنوان Lilith

و السونيت هو فن أدبي وُجد في اوروبا و اشتق لفظه من الكلمة الإيطالية سونيتو

و تعني الأغنية الصغيرة أو المقطع الشعري , و كانت تلك السونيت قد نُشرت في العام 1868 .



هذا و قد كتب المؤلف السكوتلندي George MacDonald

رواية الفانتازيا الشهيرة " Lilith "و التي نُشرت في العام 1895

حيث وظف شخصيتها لعرض حكاية عن الخطيئة و عن الفداء و

الخلاص , ورد أيضاً عدد كبير من الرموز الميثولوجية لليليث

في أعمال جورج مكدونالد , فظهرت كما هي ذو بشرة شاحبة و شعر

طويل أسود كره وحقد دفين و هوس دائم بالنظر إلى المرآة تمرد و شر و انتقام ...










[ ليليث ] تعبير جماعي و رمز أسطوري تناولته الحضارات المُتعاقبة و إن كانت تتناقض مع إدراكنا الحسي و تصديقنا

فهي أفكار و مُعتقدات بغض النظر عن وجودها من عدمه , و كغيرها من الأساطير تنعكس على حياة الشعوب فهي المكوّن

الأساسي لرؤية كائنات لا وجود لها و هي على الرغم من كونها دراسات تاريخية نبحث من خلالها عن طريقة التفكير الإنساني

في تلك العصور إلا أنها المكوّن الأساسي للخوارق بتجاهل ماهيتها و حقيقة وجودها ... ما رأيكم أنتم ؟












المصدر كان عدة مواقع أجنبية و تصفح بعض الكتب التي تتناول الأساطير القديمة

من إعدادي , ترجمتي و صياغتي الخاصة و أرجو أن ينال استحسانكم أحبتي المُرعبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saaddanjr.forumarabia.com/t2-topic#9
 
رمز التمرّد و الشرّ الأنثوي .. أسطورة بلاد الرافدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نيمبوز سوريـــا :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: